عبد السلام محمد هارون ( اعداد )
119
نوادر المخطوطات
أبى عبد اللّه مولى قطن الهلالي « 1 » . ويذكرون أنه كان يلازم الغزالين ليعرف المتعففات من النساء ممن يتردد عليهم ، فيجعل صدقته لهن « 2 » . ويذكرون من أمثال ذلك في النسبة بعض الأعلام كخالد الحذّاء ، قيل إنه سمّى بذلك لأنه تزوج امرأة فنزل عليها في الحذّائين فنسب إليها « 3 » . وهشام الدستوائي إنما قيل له ذلك لأن الإباضية كانت تبعث إليه من صدقاتها ثيابا دستوائية فكان يكسوها الأعراب الذين يكونون بالجناب « 4 » . هو والجاحظ : وبدهى أن الجاحظ لم يدرك واصل بن عطاء ، لأن مولد الجاحظ كان في سنة 150 ووفاة واصل كانت في سنة 131 « 5 » . لكن الجاحظ قد أدرك رجلا له صلة بواصل بن عطاء ، هو جعفر بن أخت واصل ، عرفه الجاحظ ، وسمع منه إنشادا لشعر رواه في كتاب الحيوان « 6 » ، كما روى عنه شيئا من الدّعابة في البيان « 7 » . والجاحظ يعجب بواصل وبصحة عقله ، فهو يقول في كتاب الحيوان « 8 » عند الكلام على الجن : « لأنهم لم يسلّطوا على الصحيح العقل . ولو كان ذلك
--> ( 1 ) البيان 1 : 33 والكامل 546 ليبسك . ( 2 ) الكامل وابن خلكان في ترجمة واصل . ( 3 ) أي إلى قطيعة الحذائين . البيان 1 : 33 والسمعاني 160 . ( 4 ) البيان 1 : 33 . ( 5 ) لسان الميزان في ترجمة واصل ، والنجوم الزاهرة 1 : 313 ومسالك الأبصار ( القسم الثاني من الجزء الثامن ص 496 من مصورة دار الكتب رقم 2568 تاريخ وعيون التواريخ 20 لابن شاكر الكتبي مخطوطة دار الكتب المصرية في وفيات الأعيان 131 ، وكذا شذرات الذهب لابن العماد في تلك السنة ، وفوات الوفيات في ترجمته . وفي أصل معجم الأدباء 7 : 225 مرجليوث ، أنه توفى سنة إحدى و ( بياض ) ومائة . والذي في وفيات الأعيان أنه توفى سنة 181 . وهو خطأ ظاهر ( 6 ) الحيوان 7 : 204 - 205 . ( 7 ) البيان 2 : 234 . ( 8 ) الحيوان 6 : 160 .